كيف تتعلم أكثر من مجال دون أن تشتت نفسك؟
هل سألت نفسك يومًا... كيف تتعلم أكثر من مجال دون أن تشتت نفسك؟
السلام عليكم، عزيزي القارئ. ربما تجد مشكلة في تعلم الكثير من الأشياء دون أن تتشتت، وتجد هذا صعبًا جدًا عليك، وربما تتساءل... كيف للإنسان أن يتعلم عدة أشياء دون أن يتشتت؟
أولًا: يجب أن تعرف كيف تقسم وقتك للدراسة
أي لا تدرس بشكل عشوائي. هذا شيء مررت به، وكان سيئًا جدًا. يجب عليك أن تقسم وقتك للدراسة. مثلًا: «سأدرس الآن الرياضيات، وبعد ساعة سأدرس أي شيء أجده أمامي»... هذا أسوأ شيء ممكن أن تفعله؛ لأن تقسيم الوقت وتنظيمه يساعدان كثيرًا على التركيز والاستفادة من وقت الدراسة.
ثانيًا: لا تحشر كل شيء في اليوم نفسه!
أي لا تدرس كل المواد التي تود تعلمها في يوم واحد، بل قسم كل مادة على أيام مختلفة. مثلًا: اليوم سأدرس اللغة الإنجليزية، وغدًا التاريخ، وهكذا... ربما تقول: ماذا سأستفيد من كل هذا؟
عقل الإنسان ليس آلة للحفظ والدراسة؛ لأنك إذا ضغطت على نفسك وفعلت شيئًا فوق طاقتك، سيتعبك هذا جدًا. وبالتالي ستكون النتيجة: لم تتعلم شيئًا، وأتعبت نفسك، ولم تعد قادرًا على الدراسة. لذلك يجب أن تعرف كيف توزع ما تريد تعلمه.
ثالثًا: التعلم والحفظ لا يعنيان الجلوس لساعات طويلة
ستقول: كيف؟
أي عندما تتعلم شيئًا، لا تدرسه لساعات طويلة جدًا تجلب لك الإرهاق. نظم وقتك. مثلًا، لنفترض أنك درست لمدة ساعة؛ قسمها هكذا: نصف ساعة دراسة، ثم استراحة لمدة عشر دقائق، ثم أكمل النصف الآخر حتى ينتهي الوقت المحدد.
رابعًا: كيف تعرف أنك متشتت؟
عندما تأتي حتى تدرس، وتقلب الأوراق بملل، وتنتقل من مادة إلى أخرى دون أن تتعلم شيئًا، أو تطلع على المادة فترميها بعيدًا وتذهب إلى المادة الأخرى، وتستمر هكذا حتى ترمي كل شيء وتعود إلى الهاتف... فهذا من علامات التشتت أثناء الدراسة.
عندما تنتقل بين الأشياء باستمرار دون أن تستقر على شيء واحد، ستشعر بالتعب، وفي النهاية قد لا تنجز شيئًا مما أردت دراسته.
خامسًا وأخيرًا: كيف يبدو التعلم المنظم؟
إذا أردت أن تدرس مادة، يجب أن تجعل لها طريقة واضحة. مثلًا، إذا أردت أن أدرس الفرنسية، كيف أنظم ما أريد؟
أولًا، يجب عليك أن تختار موضوعًا لتبدأ به، مثل بودكاست، أو الاستماع إلى موسيقى فرنسية، أو مشاهدة فيديو لشخص فرنسي يشرح ما يفعله. مهمتك أن تفهم الفكرة العامة، وتكتب بعض الكلمات التي تعتقد أنك تعرفها.
بعد ذلك، يجب أن تفهم ما درست، ولا تحفظ فقط! الفهم يساعدك على تذكر ما تعلمته؛ لذلك عندما تحفظ شيئًا، حاول أن تفهم فكرته العامة. أي لا تحاول فهم كل كلمة، بل افهم عن ماذا يدور الموضوع، وماذا يتحدث عنه. وهكذا أنجزت شيئًا مهمًا جدًا، وهو أنك فهمت الدرس.
بعد الحفظ والفهم، يجب عليك التكرار! التكرار يساعد عقلك على تثبيت المعلومة، وبالتالي يسهل عليك تذكرها وعدم نسيانها. مثلًا، عندما أحفظ كلمة Bonjour بالفرنسية، سأقوم بتكرارها حتى يتعود لساني عليها، وبالتالي يسهل عليّ تذكرها واستخدامها.
وفي النهاية ان يتعلم الانسان اكثر من مجال ليس شيئًا مستحيل لكن يجب على الانسان ان يعرف كيف يدرس وكيف يطبق عمله ويحتاج الى تنظيم وعدم الضغط على النفس التعلم ليس مستحيلاً لكن يجب ان يكون لديك عزم واصرار حتى تتقن ما تريد.

